السيد علي الحسيني الميلاني
199
نفحات الأزهار
الصنابحي ، قال : ولا نعرف هذا عن أحد من الثقات غير شريك . قلت : فلم يبق الحديث من أفراد محمد الرومي ، وشريك هذا احتج به مسلم وعلق له البخاري ، ووثقه ابن معين والعجلي وزاد حسن الحديث ، وقال عيسى بن يونس : ما رأيت أحدا قط أورع في علمه من شريك ، فعلى هذا يكون مفرده حسنا ولا يرد عليه رواية من أسقط الصنابحي منه ، لأن سويد بن غفلة تابعي مخضرم ، روى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ، وسمع منهم فيكون ذكر الصنابحي من باب المزيد في متصل الأسانيد . والحاصل : إن هذا الحديث ينتهي بمجموع طريقي أبي معاوية وشريك إلى درجة الحسن المحتج به ، ولا يكون ضعيفا فضلا عن أن يكون موضوعا ، ولم أجد لمن ذكره في الموضوعات طعنا مؤثرا في هذين السندين ، وبالله التوفيق " ( 1 ) . وقد أورد الشيخ عبد الحق الدهلوي هذه العبارة في ( اللمعات في شرح المشكاة ) كما ستعرف فيما بعد إن شاء الله تعالى . ترجمته : 1 - ابن قاضي شهبة في ( طبقات الشافعية 2 / 391 ) . 2 - تقي الدين الفاسي في ( العقد الثمين 2 / 392 ) . 3 - السخاوي في ( الضوء اللامع 10 / 79 ) . 4 - السيوطي في ( بغية الوعاة 1 / 273 ) . 5 - الشوكاني في ( البدر الطالع 2 / 280 ) . 6 - طاش كبرى زاده في ( الشقائق النعمانية : 21 ) . وغيرهم . . ولنذكر طرفا من عبارات بعضهم ، قال طاش كبرى زاده في ذكر علماء الطبقة الرابعة ما ملخصه : " ومنهم المولى الفاضل صاحب القاموس ، برع في العلوم كلها ، سيما الحديث والتفسير واللغة ، وله تصانيف كثيرة تنيف على
--> ( 1 ) نقد الصحيح .